الأربعاء، 25 يناير 2017

بروفايل: منصور الصويم.. رؤية ومنظور - حسام بدوي


بروفايل: منصور الصويم.. رؤية ومنظور

*حسام بدوي

ينشغل الروائي السوداني، منصور الصويم، في كتابته الإبداعية بالإنسان، بالفرد العادي، المنسي والغارق في همومه ومأزقيته اليومية. هذا هو الإطار العام الذي يمكننا القول إن الصويم يستمد منه كتاباته ويؤسس منه مشروعه الإبداعي، سواء في القصة أو الرواية أو حتى  في تجاربه القليلة لكتابة الشعر.
التركيز على الكتابة الإبداعية من وجهة نظر الصويم، تقود للانفتاح على مجتمع كامل بكل طبقاته، فوقية كانت أم تحتية، ويقود حتما إلى إدارة حوار تفاعلي بين هذه الفئات المجتمعية، قد تنطرح أسئلة وقد تتخلق إجابات أو قد توصلك إلى سكة مغلقة تحتم عليك الحفر والتساؤل لتصل.
(1)
ولد الصويم بمدينة نيالا في العام 1970، وتلقى تعليمه الأولى والثانوي بها قبل أن يلتحق بكلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا التي تخرج منها ببكالريوس الدراسات النقدية. بدأ الكتابة في عام 1990 و نشر أول عمل له في عام 1995، بالصحف المحلية. يصنف النقاد منظوره الروائي بـ"النوستالجي" المشبع بالحنين إلى الماضي حيث يعمل دوما على عوالم محطمة، يمكن ملاحظة ذلك بدءا من عناوين رواياته:" أشباح فرنساوي، ذاكرة شرير، تخوم الرماد، آخر السلاطين، عربة الأموات"، عناوين تُحيل إلى التاريخ والنهايات إلى الماضي.ويؤكد الصويم ذلك قائلاً:" نعم للأمر علاقة بالماضي والعودة المتكررة إليه ، لكن توصيف ذلك بأنه نوستالجيا، أو حنينا إلى الماضي، بالمعنى الدلالي السائد؛ ليس دقيقا". ويضيف قائلاً:" هذا الاتصال بالماضي، إلى جانب أنه آلية أساسية “تقليدية” من آليات هذا الشكل من الكتابة السردية (الرواية)، فهو محاولة للتفاعل والتحاور مع هذا الماضي إسقاطا على الحاضر وتساؤلا نحو المستقبل".
(2)
صدرت روايته الأولى (تخوم الرماد) في العام 2001 عن مكتبة المتوكل للنشر في الخرطوم، وأعيد نشرها في طبعة ثانية العام 2011 عن منشورات نادي القصة السوداني، ترجمت إلى اللغة الإنجليزية (ترجمها المترجم السوداني ناصر السيد النور)، ونالت الجائزة الأولى في مسابقة الطيب صالح العالمية (زين) 2011 في مجال الترجمة. حازت روايته الثانية (ذاكرة شرير) جائزة الطيب صالح للرواية التي يمنحها مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأم درمان وصدرت عن المركز 2005، صدرت طبعتها الثانية عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2010، ترجمتها إلى اللغة الفرنسية المترجمة فرانس مايير، وصدرت باللغة الفرنسية 2012 عن دار فابيوس للنشر في باريس. نشر في في العام 2013 رواية أشباح فرنساوي، وفي أواخر العام 2014 نشر رواية آخر السلاطين، وهي عبارة عن سيرة ذاتية للسلطان علي دينار آخر سلاطين سلطنة دار فور. كما صدر له في شهر يوليو من العام الحالي 2016 رواية عربة الأموات التي تتحدث عن معاناة المواطنين السودانيين الذين يفدون إلى دول الخيج طلباً للرزق.
اختير الصويم ضمن أفضل 39 كاتبا عربياً دون سن الأربعين في مسابقة بيروت. كما شارك في أول مختبر كتابي للرواية بإشراف (بوكر العربية) 2009 في أبو ظبي.
(3)
وضعت رواية "تخوم الرماد" الصويم تحت دائرة الضوء، حيث صنفها النقاد على أنها العمل الأدبي الوحيد الذي تنبأ بإندلاع الحرب في دارفور، خاصة إنها صدرت قبل وقوع النزاع المسلح في ذلك الإقليم قبل عامين. ومن حينها تحظى كتابات الصويم بأهتمام القاريء السوداني والعربي على السواء، وتحظى بأهتمامات المترجمين والنقاد أيضاً.
*شبكة مرجان الإخبارية


ليست هناك تعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ مدونة منصور الصويم 2016 | تصميم : رضا العبادي