السبت، 19 يوليو، 2014

حي العبيد





لا تَركِن مركبتك، إنهم يطاردون الكرة
أطفال العبيد سيقذفون زجاجها بالحصى
ويخلعون أنوارها
ثم يهربون مرحين..
وقتهم عذاب الموت في قيامته
وأهداف غبارهم طائشة أبداً
الرجل البائس في مطعم الكوارع يتشرَّب اللون ويناديك:
ابن الخالة!
يخمش السحنة منك إليه ويهتف:
سيد الألوان، في القمة!
إذن، في القرن 21 يستقبل حي العبيد مزيداً من المواليد
وكرات الغبار الضالَّة
وهويات الـ(بدون) المنسيين في كَبَد.

في ليله المديني
تهدر سيارات الظلام المصابة برشح الموسيقى وخلل الإضاءة
يخطر في حواريه شبَّان بأردية قصيرة مزركشة بالورود
يخيفون الظلال بضحكاتهم الفزعة
ويضاجعون العدم.
تستعاد هنا
– بعيداً عن البحر قريباً من الرمل –
سيرة النفي الأولى وعذاب الحَجْرِ
نساء يتحاومن قرب إشارات المرور
ممحوّات في نايلون النقاب
ضائعات عن لغاتهن الأولى
وأوشام السرّة
وأقراط النهد
في الشوارع الحُرَّة يسحبن رُضَّعاً نائمين
ويمددن الأيدي.

تخرج في الفجر قمصان الحراسة
وهراوتها
صوب السيدة البنوك
وتقشِّر أيدٍ خشنة أقمشة البصل وبتلّات الأناناس
وتنادي الحبحب
في حي العبيد تمور الحياة في انغلاقها
بعيداً عن الحياة
تمضي.

*تشكيل - منى عثمان

ليست هناك تعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ مدونة منصور الصويم 2016 | تصميم : رضا العبادي